المحقق البحراني

188

الحدائق الناضرة

والأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها أو يقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه ، قال : إن لم يكن أشعرها فهي ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها ، وإن كان أشعرها نحرها " . وعن أبي بصير ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى كبشا فهلك منه ، قال : يشتري مكانه آخر ، قلت : فإن اشترى مكانه آخر ثم وجد الأول ، قال : إن كانا جميعا قائمين فليذبح الأول وليبع الأخير ، وإن شاء ذبحه ، وإن ذبح الأخير ذبح الأول معه " . قال الشيخ في التهذيب بعد نقل رواية أبي بصير : " إنما يذبح الأول مع الأخير إذا أشعره ، وإلا لم يلزمه ذبحه " واستدل بصحيحة الحلبي المذكورة وبهذا التقريب نسب إلى الشيخ القول بوجوب ذبح الأول مع الاشعار أو التقليد بعد ذبح الثاني ، كما قدمنا ذكره . والمشهور عندهم الاستحباب ، لسقوط ذبح الأول بذبح البدل . قال في الدروس : " لو ضل فأقام بدله ثم وجد ذبحه ، وسقط وجوب ذبح البدل ولو كان قد ذبح البدل استحب ذبح الأول ، وأوجبه الشيخ إذا كان قد أشعره أو قلده . لصحيح الحلبي ، وحكم هدي التمتع كذلك " انتهى . وقال في المختلف بعد أن نقل عن الشيخ القول بالوجوب : " والأقرب عندي الاستحباب ، لنا : أنه امتثل المأمور به ، فيخرج عن العهدة ، نعم لو

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الذبح - الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الذبح - الحديث 1 - 2 .